الشيخ عباس القمي

712

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

نصر الدولة أبو نصر أحمد بن مروان الكردي الحميدي 757 صاحب ميّافارقين وديار بكر ، كان رجلًا مسعوداً عالي الهمّة ، بلغ من السعادة ما يقصر الوصف عن شرحه . حكي أنّه لم تفته صلاة الصبح عن وقتها مع انهماكه في اللذات ، وأنّه كان له ثلاثمائة وستّون جارية يخلو في كلّ ليلة من ليالي السنة بواحدة فلا تعود النوبة إليها إلّا في مثل تلك الليلة من العام الثاني ، وخلّف أولاداً كثيرة وقصده شعراء عصره ومدحوه . ومن سعادته أنّه وزر له وزيران كانا وزيري خليفتين ، أحدهما : أبو القاسم الحسين بن عليّ الوزير المغربي الّذي يأتي ذكره ، والآخر : فخر الدولة أبو نصر بن جهير الّذي تقدّم ذكره في ابن جهير ، ولم يزل على سعادته وقضاء أوطاره إلى أن توفّي 29 شوّال سنة 453 ( تنج ) « 1 » . نصير الدين الطوسي 758 حجّة الفرقة الناجية ، الفيلسوف المحقّق ، أستاذ البشر وأعلم أهل البدو والحضر ، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي الجهرودي ، سلطان العلماء والمحقّقين ، وأفضل الحكماء والمتكلّمين ، ممدوح أكابر الآفاق ومجمع مكارم الأخلاق الّذي لا يحتاج إلى التعريف لغاية شهرته ، مع أنّ كلّ ما يقال فهو دون رتبته . ولد في 11 جمادى الأولى سنة 597 بطوس ونشأ بها ولذلك اشتهر بالطوسي ، وكان أصله من « چه رود » المعروف بجهرود من أعمال قم من موضع يقال له وشارة - بالواو المكسورة بعدها الشين المعجمة - على وزن عبارة . قال قطب الدين الاشكوري في كتاب محبوب القلوب في ترجمته : إنّه ولد بطوس ونشأ بها ، واشتغل بالتحصيل في العلوم المعقولة عند خاله ، ثمّ انتقل إلى نيشابور ، وبحث مع فريد الدين الداماد ، وقطب الدين المصري وغيرهما من الأفاضل الأماجد . وفي المنقول عند تلميذ والده ، ووالده تلميذ السيّد فضل اللَّه الراوندي وهو تلميذ السيّد المرتضى رحمه الله .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 159 - 160 ، الرقم 72